زكريا الأنصاري
47
فتح الوهاب
مباحا كسفر تجارة ، وطلب آبق ونزهة . فإن كان معه ما يحتاجه في سفره ، ولو بوجدان مقرض أو كان سفر معصية ، لم يعط وألحق به سفر لا لغرض صحيح كسفر الهائم ( وشرط آخذ ) للزكاة من هذه الثمانية ( حرية ) هو من زيادتي ، فلا حق فيها لمن به رق غير مكاتب ( وإسلام ) فلا حق فيها لكافر لخبر الصحيحين صدقة ، تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم ، نعم الكيال والحمال والحافظ ونحوهم يجوز كونهم كفارا مستأجرين من سهم العامل لان ذلك أجرة لا زكاة ، ( وأن لا يكون هاشميا ولا مطلبيا ) فلا تحل لهما قال ( صلى الله عليه وسلم ) ، إن هذه الصدقات إنما هي أوساخ الناس وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمد رواه مسلم . وقال : لا أحل لكم أهل البيت من الصدقات شيئا ولا غسالة الأيدي إن لكم في خمس الخمس ما يكفيكم أو يغنيكم أي بل يغنيكم . رواه الطبراني ( ولا مولى لهما ) فلا تحل له لخبر القوم منهم صححه الترمذي وغيره . فصل في بيان ما يقتضي صرف الزكاة لمستحقها وما يأخذه منها ، ( من علم الدافع ) لها من إمام وعليه اقتصر الأصل أو غيره ، ( حاله ) من استحقاق الزكاة وعدمه . ( عمل بعلمه ) فيصرف لمن علم استحقاقه دون غيره وإن لم يطلبها منه ، وإن أفهم كلام الأصل اشتراط طلبها منه ( ومن لا ) يعلم الدافع حاله ( فإن ادعى ضعف إسلام صدق ) بلا يمين ولا بينة وإن اتهم لعسر إقامتها ، ( أو ) ادعى ( فقرا أو مسكنة فكذا ) يصدق بلا يمين ، ولا بينة وإن اتهم لذلك ( إلا إن ادعى عيالا أو ) ادعى ( تلف مال عرف ) أنه ( له فيكلف بينة ) لسهولتها ( كعامل ومكاتب وغارم وبقية المؤلفة ) ، فإنهم يكلفون بينة بالعمل والكتابة والغرم والشرف وكفاية الشر لذلك وذكر المؤلفة بأقسامها من زيادتي ، ( وصدق غاز وابن سبيل ) بلا يمين ولا بينة لما مر . ( فإن تخلفا ) عما أخذا لأجله ( استرد ) منهما ما أخذاه لانتفاء صفة استحقاقهما ، فإن خرجا ورجعا وفضل شئ لم يسترد من الغازي ، إن قتر على نفسه أو كان يسيرا ، وإلا استرد ويسترد من ابن السبيل مطلقا ، ومثله المكاتب إذا عتق ما أخذه والغارم ، إذا برئ واستغنى بذلك . ( والبينة ) هنا ( إخبار عدلين أو عدل وامرأتين ) فلا يحتاج إلى دعوى عند قاض ، وإنكار واستشهاد . وذكر العدل وامرأتين من زيادتي ، ( ويغني عنها ) أي البينة ( استفاضة ) بين الناس